تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
199
الدر المنضود في أحكام الحدود
ويدل على ذلك أيضا أن المقصود ليس هو قتله بل قطع يده فإذا لم يحسم فربما لا يقطع الدم فيموت . [ 1 ] ولو كان في ذلك مؤنة فهل هي على الحاكم أو على السارق ؟ الظاهر أنه عليه لا على الحاكم وذلك لان ذلك ليس من باب الحد حتى يكون على الحاكم وإنما ذلك لمصلحة السارق وإبقاء عليه . وذهب بعض العامة إلى أنه حق لله تعالى ومن تتمة الحد لأن فيه مزيد إيلام وعليه فيكون مؤنة الحسم على الإمام . في عدم ضمان سراية الحد . قال المحقق : وسراية الحد ليست مضمونة وإن أقيم في حر أو برد لأنه استيفاء سائغ . أقول : هذا الكلام على إطلاقه ليس بتام وذلك لأنه إذا علم أو ظن أن اجراء الحد في الحر أو البرد يوجب السراية فمقتضى القواعد الكلية هو الضمان وإنما يصح القول بعدم الضمان إذا كانت السراية مستندة إلى نفس القطع ، وعلى الجملة إذا كانت السراية مستندة إلى إجراء الحد في الحر أو البرد فهو مضمون . مسائل الأولى منها في إعادة العين المسروقة قال المحقق : الخامس في اللواحق وهي مسائل الأولى يجب على السارق إعادة العين المسروقة وإن تلفت أغرم مثلها أو قيمتها إن لم يكن له مثل وإن نقصت فعليه أرش النقصان ولو مات صاحبها دفعت إلى ورثته وإن لم يكن له وارث فإلى الإمام . أقول : كل ما ذكره مقتضى القواعد فإن على السارق رد العين المسروقة إلى المسروق عنه وان كان قد قطع يده ، ولو تلفت العين فعليه المثل في المثليات
--> [ 1 ] قد يبدو في الذهن أن هذا يفيد الوجوب بل وكذا الرواية إلا أني لم أجد تصريحا منهم بالوجوب .